اشتباك غير مقصود (قصة قصيرة)
2026-02-27 - 08:45
د. محمد عبدالله القواسمة مر ببيت صديقه عبد الجواد، وجده يتهيأ للخروج. أسف لأنه جاء في وقت غير مناسب. أجابه، وهو يبتسم بأنه دعي من سفارة عربية إلى حفلة استقبال في أحد الفنادق الفخمة، والمناسبة عيد الاستقلال. لم يحضر مثل هذه الاحتفالات، ولم يدعه أحد إلى الاحتفال بمناسبة وطنية أو سياسية؛ فلا يدعى إلا إلى حفلات زواج، وأعياد ميلاد، وتخرج من روضة، أو مدرسة، أو جامعة، لا يتناول فيها طعامًا أو شرابًا إلا في حالات نادرة، بل يدفع فيها من جيبه ما يسمى (النقوط). قال لصاحبه: – هنيئًا لك. – ما رأيك أن ترافقني؟ توجد معي بطاقة لشخص آخر. – لماذا لا أرافقك ما دام لديك بطاقة لي؟ لكني لا أملك بذلة تليق بالمناسبة. – بسيطة نذهب إلى بيتكم ونأتي بواحدة. – لا أملك بذلة. نظر إليه بتمعن: – بسيطة أيضًا. لدي جاكيت يليق بهذا البنطلون الذي ترتديه. سأحضره ونخرج. غاب قليلًا، وعاد بجاكيت قماشه ولونه من نوع قماش البنطلون ولونه لكن أزراره كبيرة. راح يرتديها وينظر في المرآة. قال عبد الجواد وهو يصفق بفرح: – لا يهم، فيها بعض الاتساع، لا أحد ينتبه إليه. في الطريق إلى الفندق سأل عبد الجواد عن البطاقتين، أعلمه بأنه حصل عليهما من طالب يعمل والده في السفارة، وأردف بأن ذلك من فوائد التدريس في مدرسة راقية. استقبلهما بباب الفندق موظفو الفندق، وسار بهما أحدهم إلى قاعة واسعة، فيها جماعات من الناس بملابس جميلة وأنيقة. صافحا السفير وأعضاء السفارة الذين اصطفوا على مدخل القاعة. تركه صديقه عبد الجواد يشاهد فيلمًا عن تاريخ الدولة التي تحتفل بعيد الاستقلال، وطفق يسيح في القاعة. تناول كأس عصير من على إحدى الصواني التي...