TheJordanTime

الروابدة “بقّ البَحْصة” دفاعاً عن الأردن

2026-02-14 - 15:27

حسين الرواشدة ‏هجمه منظمة ضد رئيس الوزراء الأسبق، عبد الرؤوف الروابدة، أكيد لا علاقة لها بأية دوافع شخصية ؛ حين التزم الرجل الصمت خلال الفترة الماضية لم يذكره أحد بسوء، لكن حين “بقّ البحصة” وفتح صندوق “الأردن المُفترى عليه” ، مدافعاً عنه، تناوشته سهام المتربصين والمتنمرين ،يبدو انه أوجعهم . وزن الروابدة السياسي ،وما يمثله من رمزية في الذاكرة الأردنية ، حوّل خطابة العام إلى تيار كبير بدأ يتشكل بوضوح ، لا سيما لدى الشباب الأردنيين الذين لم يقرأوا تاريخهم كما يجب ، او لم يجدوا من يقدمه لهم بأمانة ، هنا مربط الفرس، وسرّ الهجمة ، وهنا ، أيضاً، لحظة انكشاف الوعي التي تستدعي جرأة الطرح والمواجهة، ليس دفاعاً عن الروابدة، وإنما عن الأردن : الدولة والهوية والتاريخ ، الحاضر والمستقبل. ‏لم يخطئ الروابدة حين قال : ” الأردن أولاً “لا يتعارض مع الدين أولاً ، أو مع العروبة أولاً، إلا في سياق الترتيبات الوطنية التي تفرضها المواطنة الحقة، لم يخطئ حين قال : لا تجتمع هويتان في وطن واحد لأن النتيجة هي التقسيم والصدام ، لم يخطئ حين قال: الأردن ليس مشروع انتحار ، ولا طلقة في بنادق الآخرين ولا مراكب تمتطيها تيارات أو فصائل للوصول إلى أهداف لا تصب في مصالح الدولة الأردنية ، لم يخطئ حين أعاد كتابة الرواية الأردنية من مصادرها التاريخية الحقيقية ، وبرّأ الأردن من روايات التهميش والحذف ، ومن اتهامات الخذلان ، وزيف ادعاءات الانكفاء و التقصير تجاه الأشقاء. ‏حين حارب العرب في فلسطين كان الأردن في مقدمة الصفوف ، وحين سالموا كان آخرهم، حافظنا في أسوأ حروبنا ( 1967) على ‫ثلث أراضي ‬ فلسطين ، آمنّا...

Share this post: