كاميرات المرور تكشف كواليس اغتيال خامنئي
2026-03-03 - 11:35
وطنا اليوم:عندما وصل الحراس الشخصيون المخلصون المدربون تدريباً عالياً، والسائقون لكبار المسؤولين الإيرانيين إلى عملهم قرب شارع “باستور” في طهران، حيث اغتيل المرشد الإيراني علي خامنئي، في غارة جوية إسرائيلية، السبت، كان الإسرائيليون يراقبون كل شيء، حسبما ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة “فاينانشيال تايمز”. ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدرين مطلعين قولهما، إن “أغلب كاميرات المرور في طهران تعرّضت للاختراق منذ سنوات، إذ تم تشفير صورها وإرسالها إلى خوادم في تل أبيب وجنوب إسرائيل”. وأشار أحد المصدرين إلى أن زاوية إحدى الكاميرات كانت مفيدة بشكل خاص، حيث مكنتهم من معرفة الأماكن التي يفضل الرجال إيقاف سياراتهم الشخصية فيها، ومنحتهم فرصة للاطلاع على تفاصيل جزء يومي من المجمع المحصن جيداً. كما أضافت خوارزميات معقدة تفاصيل إلى ملفات هؤلاء الحراس تشمل عناوينهم وساعات دوامهم والطرق التي يسلكونها إلى العمل، والأهم من ذلك، الأشخاص الذين يُكلفون عادة بحمايتهم ونقلهم، ما شكّل ما يسميه ضباط الاستخبارات بـ”نمط الحياة”. كانت هذه القدرات جزءاً من حملة استخباراتية استمرت سنوات، وسهلت الطريق لاغتيال المرشد الإيراني. ولم يكن هذا المصدر للبيانات اللحظية، الذي يعد واحداً من مئات مصادر الاستخبارات المختلفة، الطريقة الوحيدة التي مكنت إسرائيل ووكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) من تحديد الوقت الذي سيتواجد فيه خامنئي في مكتبه صباح ذلك السبت المصيري، ومن سيكون برفقته، وفقا لـ”فاينانشيال تايمز”. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تمكنت إسرائيل أيضاً من تعطيل بعض أجزاء نحو 12 برج هاتف محمول قرب شارع باستور، ما جعل الهواتف تبدو مشغولة عند الاتصال، ومنع فريق حماية خامنئي من تلقي أي تحذيرات محتملة. “نعرف طهران مثل القدس” وقبل سقوط القنابل بوقت طويل، قال مسؤول استخباراتي إسرائيلي: “كنا نعرف طهران كما نعرف القدس، وعندما...