TheJordanTime

الأردن… حين تلتقي الحكمة الهاشمية بإرادة الشعب

2026-03-06 - 13:15

بقلم: د. حاكم المحاميد* في زمن تموج فيه المنطقة بالعواصف السياسية، وتتعالى فيه أصوات الصراع والتوتر، يقف الأردن – كما عرفه التاريخ دائماً – ثابتاً على أرضه، واضح البوصلة، راسخ القرار. دولة تعرف موقعها ودورها، وشعب يدرك مسؤولية اللحظة، وقيادة تدير المشهد بحكمةٍ واتزان. لم يكن الأردن يوماً دولة تبحث عن دور في خضم الأزمات، بل كان دائماً دولة تصنع دورها بثبات وبصيرة. فمنذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، اختطت القيادة الهاشمية نهج الاعتدال والحكمة، فغدا الأردن نموذجاً في التوازن السياسي، وصوتاً عاقلاً في محيط كثير الاضطراب. ولذلك، كلما اشتدت العواصف حولنا، ازداد الأردنيون التفافا حول قيادتهم، وازداد يقينهم بصلابة دولتهم ومتانة مؤسساتها. فالتاريخ الأردني علّم أبناءه أن قوة الوطن لا تُقاس بما يملك من إمكانات مادية فحسب، بل بما يمتلك من وحدة وطنية وإرادة صلبة وقيادة رشيدة. إن موقف المملكة الأردنية الهاشمية الواضح بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها ساحة للصراعات الإقليمية يجسد جوهر السياسة الأردنية القائمة على حماية السيادة الوطنية وصون أمن الوطن واستقراره. فالأردن، وهو يدرك حساسية موقعه الجغرافي وتعقيدات محيطه السياسي، يصرّ دائماً على أن يكون عامل استقرار لا ساحة صراع، وجسراً للحوار لا ميداناً للنزاع. وفي هذا السياق، يلتف الأردنيون حول جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، الذي رسّخ عبر سنوات قيادته نهجاً متزناً في إدارة الأزمات، حتى أصبحت دبلوماسيته مدرسة في الحكمة السياسية. فقد استطاع جلالته أن يحافظ على معادلة دقيقة تجمع بين حماية المصالح الوطنية الأردنية، وتعزيز الدور العربي والإنساني للمملكة، بوصفها حاضنة للأشقاء وركيزة للاستقرار في المنطقة. ولم يكن هذا الدور وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسيرة هاشمية عريقة قامت على الدفاع عن قضايا الأمة العربية،...

Share this post: