TheJordanTime

مشروع قانون التعليم الجديد: رِدة تربوية وتسطيح عقول

2026-03-25 - 20:12

الدكتور محمود المساد بعد الدراسة المتأنية الواعية لأكثر من مرة لمواد مشروع القانون تمكنت من الخروج بالأفكار التالية حول مضامينه،كما عبرت عنه في اجتماع لجنة التعليم في مجلس النواب، على النحو الآتي- – بنود مشروع القانون كافة تقليدية ومنسوخة عن قانون مرّ عليه ما يزيد على ستين عاماً، خاصة قانون التربية والتعليم رقم ١٦ لعام ٦٤. فقد تحدث القانون الجديد في كثير من مواده بمفردات مفاهيم عفا عليها الزمن ومنبثقة عن نظريات لم تعد صالحة للتعلم الحديث مثل: مفهوم المخرجات الذي لازم النظرية السلوكية،مع أن وزارة التربية والتعليم منذ ما يزيد على العشرين عاماً ، اعتمدت نظرية المعرفة وتستخدم مفهوم نواتج التعلم، التي تؤشر على حدوث التعلم ،سواء ظهر في سلوك المتعلم أم بقي مضمرا. – كما يتجلى الانفصال عن الواقع في بنود القانون!! حيث التفضيل في العيش المريح في كهوف ليست على خط أهداف النظام التي تركز على بناء المتعلم وإعداده ليكون مواطناً صالحا مستقبلياً يساهم بحق في بناء مجتمعه والحضارة العالمية ويتفاعل معها ويرفدها بما ينتج من معرفة، إلا أن قياداتنا التربوية مازالت تفضل أن تبقى مستهلكة للمعرفة والاختراعات التي أنتجها الغير، وهي أيضا تستعذب حفظ المحتوى الدراسي غير اللازم وتتغنى به، وتحتفل بمن يحفظونه عن ظهر قلب، معتبرة إياهم الأوائل الذين يؤشرون على جودة التعليم. – لقد جافت بنود مشروع القانون المستقبل واستشرافه والبحث في متغيراته وتحدياته والتحوط لها وإنتاج المعرفة وبالذات الرقمية التي تدعم التكيف معها والمساهمة في صياغتها واستثمارها،واكتفى مشروع القانون بذكر مواكبة التكنولوجيا ( في المادة خمسة/ ط ).وعندما جاء الحديث عن الجامعات وعن دورها في خدمة المجتمع ( مادة ٧/ ٢ ) جاء الحديث سطحياً يقتصر على أنشطة...

Share this post: