كيف سقطت هيبة ” قُمّ” وتحولت “الآيات” إلى فرائس؟
2026-03-02 - 16:25
حسين الرواشدة بكبسة “وشاية” على تطبيق “صلاة”، وقع المرشد الأعلى في المصيدة، نحو 100 قنبلة دكت محل الإقامة ، كانت كفيلة بأن يتحول إلى “جثة “، لم يتعلم فيلق “ولي الأمر” الدرس من حرب ال 12 يوماً ، فتجرع ، ومعه حرس الثورة وقادتها ، كأس الخديعة مرة أخرى، لم يسقط النظام حتى الآن ،لكنه فقد هيبته وتوازنه، وربما شرعيته التي حافظ عليها 47 عاماً، إيران اليوم انكشفت تماماً، نظرية “أم القرى” سقطت مع أن صاحبها (محمد جواد لاريجاني) ما زال حياً، قبلها سقطت نظرية ( تصدير الثورة) بعد أن شرب الخميني كأس “السم” اثر حربه مع العراق. آخر مرة زرت فيها طهران (2012) أخذنا المرافق إلى برج ميلاد( ارتفاعه 430 متراً )، همس في أذني: أنت الآن تقف أمام طهران وآيات الله، الأفق أمامك مكشوف تماماً، تذكّر : كلمة إيران” العليا” ستقرر مصير المنطقة ، كان يتحدث باستعلاءٍ واضح ، 14 عاماً كانت كفيلة بقلب الصورة ،،منذ 7 أكتوبر 2023 تل أبيب هي من تجلس فوق برج ميلاد ، وهي من قطعت أذرع طهران في الدول التي حولتها إلى وكالات تحارب بالنيابة عنها ، وهي من تُلوّح ، الآن، بإشارة النصر ، وتستعد لتتويج نتنياهو “أسداً ” يملأ زئيره أرجاء المكان. كيف حدث ذلك ، كيف تلعثمت طهران في حرب الدفاع عن وجودها، كيف انكشفت الإمبراطورية التي لم تخضع يوماً للاستعمار لتبدو دولة هشّة، كيف تحول قادتها وآياتها العظمى إلى فرائس سهلة الاصطياد ، كيف فقدت شطارة التاجر المفاوض، وحنكة حائك “السجّاد “؟ الإجابات وفق التحليل السياسي تبدو طويلة ومعقدة ،ليس هذا مكانها ولا زمانها، لكن كلمة السر وراء هذا الانهيار والاختراق وصدمة الهشاشة...