عودة البوابير للطبخ والتدفئة لمنازل في إربد
2026-01-27 - 09:51
وطنا اليوم:مع اشتداد موجات البرد وارتفاع كلف التدفئة، تعود “البوابير” لتفرض حضورها في عدد متزايد من منازل محافظة إربد، في مشهد لم يعد مجرد حنين إلى الماضي، بل انعكاسا مباشرا للضغوط المالية التي تواجهها الأسر. في شوارع وسط إربد وأحيائها، ما تزال بعض محلات تصليح “البوابير” تعمل بنشاط، رغم اختفاء العديد من المهن التقليدية؛ حيث أكد أصحاب بعض المحلات “أن هذه الحركة أعادت الحياة لمهن شبه منقرضة، مثل تصنيع قطع الغيار القديمة وإصلاح رؤوس البوابير التالفة، ما وفر فرص عمل مؤقتة للعديد من الشباب، إضافة إلى إعادة إحياء المعرفة التقليدية المرتبطة باستخدام هذه الوسائل القديمة بطرق آمنة وفعالة”. وبحسب زيد، وهو أحد أقدم الفنيين، فإن “السنوات الأخيرة شهدت ازديادا واضحا في الطلب بعد فترة طويلة من الركود، خصوصا من الأسر والشباب الراغبين في إعادة تشغيل البوابير القديمة بدلا من شراء مدافئ جديدة باهظة الثمن”. وأضاف “أن الطلب يرتفع بشكل خاص في المناطق المرتفعة والمنازل الكبيرة، حيث تزداد الحاجة إلى تدفئة متواصلة”، مشيرا في الوقت ذاته، إلى “أن هذا الإقبال أعاد الحياة لمهن كانت شبه منقرضة، وأتاح فرصا مؤقتة للعمل للفنيين الشباب”. كما أشار زيد إلى “أن معظم الزبائن الآن من الشباب والأسر التي تسعى إلى توفير التكاليف، والبوابير القديمة أصبحت تعاد صيانتها وتشغيلها بدلا من شراء مدافئ جديدة”. وأكد “أن عملية صيانة البوابير القديمة تتطلب خبرة ودقة، إذ يجب فحص جميع الأنابيب والأجزاء المعدنية للتأكد من خلوها من التسريبات أو الصدأ الذي قد يؤدي إلى خطر الحريق أو التسرب الغازي”. إحياء عادات وموروثات قديمة من جهة أخرى، أشار مواطنون إلى “أن استخدام البوابير لم يعد مقتصرا على التدفئة فقط، بل أصبح وسيلة لإحياء عادات وموروثات...