TheJordanTime

نتنياهو يفجر زلزال الضفة فهل ترد المقاطعة بـزلزال مماثل؟

2026-02-15 - 13:39

كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية ستنتهي موجات الإدانة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة بخصوص الضفة الغربية، كزوبعة في فنجان، فلا الدول العربية والإسلامية ألمحت إلى احتمال اتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل، ومن باب أولى، لم تفعل العواصم الغربية ولا المنظمة الدولية شيئاً كهذا، وما هي سوى أيام أو أسابيع، حتى تأخذ هذه التصريحات والبيانات “الغاضبة” مكانها الطبيعي في “أرشيف” وزارة الخارجية الإسرائيلية، فيما جرافات الاستيطان ستواصل زحفها كالمعتاد، قضم الأرض والحقوق والمقدسات، وتدمير بنية المجتمعات الفلسطيني ووحدتها وتماسكها...أما “الرفض الأمريكي” الخجول للقرار، والمنسوب لمصدر مجهول كما العادة في مثل هذه الحالات، فهو أقرب للتأييد المبطن، سيما إن أخذنا بنظر الاعتبار أن إدارة ترامب، تتابع بلا حراك، فصول “نهب الضفة الغربية وقمع سكانها”، وكأنها تقرأ من مسرحية لا تستحق التعليق. أما السلطة الفلسطينية التي تشتعل النيران في أحضانها التي ظنتها حصينة ذات يوم (مناطق أ و ب)، فهي في واد آخر تماماً، منهمكة بإعداد دستور لـ “دولة افتراضية”، لا “جغرافيا لها، ومشغولة بتحصين “نظامها السياسي” ضد أي اختراق ممن تسوّل لهم أنفسهم التسلل إلى صفوفها عبر صناديق الاقتراع، من جبهات الرفض والمقاومة والإسلام السياسي. ما بعد هذه القرارات ليس كما قبلها إسرائيل تمحو بقراراتها الأخيرة خرائط أوسلو “الوهمية”، تسقط برتوكول الخليل ومعه القوانين الأردنية النافذة في الضفة، وتطلق العنان لغول الاستيطان، ليعيث فساداً في “المركز” وليس في “الأطراف” فحسب، تضع يدها بجرة قلم، على مساحات شاسعة من الأراضي الأميرية والمواقع الأثرية والدينية، ومساقط المياه، بلا ضوابط، وتحيل كل فلسطيني إلى مشروع “بائع” وكل مستوطن إلى مشروع “مشتر” لأي عقار، أرضاً كان أم وحدة سكنية، بلا حسيب ولا رقيب، فلا قانون سينظم هذه العملية...

Share this post: