هكذا يفكر الحزب ،كيف تتصرف الدولة؟
2026-03-18 - 07:13
حسين الرواشدة مع نهاية عطلة عيد الفطر ، يتبقى نحو شهر على المهلة التي أعطتها الهيئة المستقلة للانتخاب لحزب جبهة العمل الإسلامي من أجل تصويب أوضاعه ، أمين عام الحزب أكد ، اكثر من مرة، أن طلب تغيير اسم الحزب “لا يستند إلى أساس قانوني”، هذا يعني- وفق معلومات- أن الجناح الذي يهيمن على الحزب من أعضاء جمعية الإخوان المحظورة تمكن من اتخاذ موقف حاسم باتجاه رفض تغيير الاسم ، المسألة لا تتعلق بالأساس القانوني وإنما بقرار جاهز اتخذه الحزب للدخول في مواجهة سياسية مع الدولة ، المواجهة تستند إلى حسابات داخلية وخارجية ، هكذا يفكر الحزب : نحن كتلة الضرورة وفي موقف قوة ، المشكلة مشكلة دولة، حذف الحزب من المشهد السياسي ،بقرار رسمي، يصب في مصلحة الحزب شعبياً، لا يوجد أمام الدولة ،في ظل الظروف الحالية، أي خيار او بديل يسمح بحل الحزب. في عام 2014 طلبت الدولة من “الإخوان “ترخيص الجمعية، كان الرد جاهزاً :” الطلب لا يستند إلى أساس قانوني” ،ثم حصل ما حصل ، الحزب الآن يكرر خطأ التجربة ذاتها ، ويفكر بذات المنطق والطريقة، الدولة تريد ونحن نريد ، الاستقواء ممكن ما دام الأفق السياسي -وفق حسابات الوضع القائم – يسمح لنا بالمناورة وربما المكاسرة ، الفراغ الذي نتركه لن يملأه أحد ، المسألة لا تتعلق ،فقط ، بضرورات التحديث السياسي والاستمرار في مشروعه، ولا في 31 مقعداً في البرلمان يشكلون كتلة المعارضة ، وإنما ،أيضاً، المعادلة الديمغرافية والأمن الاجتماعي ، مشروعية المشاركة في صناديق أي انتخابات قادمة، نحن لسنا حزبا سياسيا فقط وإنما عشيرة كبيرة ، هكذا يفكر الحزب أيضاً. في الفترة الماضية حاول الحزب ،وفق معلومات، استقطاب...