الأردن في "قارة مختلفة".. حياة طبيعية وأجهزة يَقِظَة لا تنام
2026-03-17 - 06:24
|خاص تقول أوساط وانطباعات عربية إن الأردن يبدو مثل دولة لا تقيم جغرافيا مع بقية شعوب القارة الآسيوية، إذ يُخيّل لكثير من العرب أن الأردن دولة موجودة في قارة ثانية ومختلفة بعيدا عن ضجيج الحرب وصواريخها ومسيراتها في إقليم ظل مرهونا للقلق والنار والبارود منذ عقود طويلة دون توقف، إذ أن الأمور تبدو طبيعية جدا في الأردن، وأن الأمسيات الرمضانية الباردة يقيمها الأردنيون خارج منازلهم، في دلالة أكيدة على مستوى الأمان الذي يشعر فيه الأردنيون، ومَن يقيمون في الأردن. تقول تقديرات الداخل الأردني ان "انطباع الأمان" الذي يعتمره الأردني يكمن في "سلاسة القيادة"، وتمكنها المستند إلى تجارب ثقيلة خاضها الإقليم وخرج منها الأردن سالما دون أذى، وأن عدّاد أزمات المنطقة فشل في التأثير على سلامة وجودة السياسات الأردنية، إذ أن "أول جندي" في المملكة قد قرر السفر في طائرته للعبور من بين صواريخ الإقليم بحثا عن ثقب دبلوماسي ما يمكن البناء فوقه لوقف شبح الحرب، إذ يدرك الأردن في ظل "سلامة المعطيات" التي لديه أن استمرار الحرب وتوسعها لن يكون في صالح أحد في المنطقة، ولهذا جاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتوفير "مساحة مشتركة" من تفكير إقليمي يوقف الحرب. وفي موازاة انتقال الملك إقليميا وسط "الصواريخ الشاذة"، فإن أجهزة الدولة ولاسيما العسكرية والأمنية تقف في ثكناتها ونقاطها الحدودية شامخة لـ"قطع رأس" كل من يريد أن يتطاول على الأردن والأردنيين، إذ تقول عائلات أردنية كثيرة إن إطفالها يشعرون بالأمان حينما يسمعون تحليق المقاتلات الأردنية فوق منازلهم، فيما نفس الصوت يكون في دول أخرى "عُقدة لدى الأطفال" الذين يسمعون صوت الخراب والدمار والدماء بعد مرور هذه المقاتلات.