هل من الممكن إعادة انتاج “سيناريو شرق الفرات” في السويداء؟
2026-01-28 - 17:13
كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، مركز القدس للدراسات السياسية فتح انضمام سوريا للتحالف الدولي لمحاربة “داعش”، الباب أمام التطورات المتسارعة في غربي الفرات، وبالذات في شرقه وشماله، والتي انتهت بمسلسل انهيارات مفاجأة أصابت “قسد” في مقتل...فهل يفتح التحاق دمشق، بعربة من عربات القطار “الإبراهيمي”، الباب أم تطورات مماثلة في السويداء؟...وهل إعادة انتاج سيناريو شرق الفرات، ممكناً في جنوب سوريا؟...أين يلتقي وأين يتفرق المساران؟...وما هي الفرص والعقبات التي تعترض مشروع بسط سيادة الدولة السورية، على “المحافظة المتمردة في الجنوب؟ أولاً؛ في انهيارات “قسد” عبر الموفد الأمريكي توم براك، كما لم يفعل غيره، عن السبب الرئيس وراء الانهيارات المفاجئة والمتلاحقة، التي أصابت الحركة الكردية المسلحة، بقوله أنه المهمة الرئيسة للحركة قد أنجزت، ولم يعد ثمة من مبرر لاستمرارها خارج الدولة السورية...انهيارات لا يشبهها من حيث طبيعتها وسرعتها، سوى الانهيار المفاجئ والسريع، لنظام الرئيس بشار الأسد...اجتماعا باريس وأربيل، دشّنا رفع الغطاء الدولي (اقرأ الأمريكي) عن “قسد”، تماما مثلما كان اجتماعا بغداد الثلاثي (سوريا، العراق وإيران)، والدوحة (آخر اجتماع لمسار أستانا)، إيذاناً برفع الحلفاء مظلتهم عن نظام متهالك، بلغ به التآكل الداخلي، مبلغه. لكن ما لم يتطرق له الموفد “الثرثار”، هو أن تفويضاً آخر، كان قد سحب “موضوعياً” من بين يدي “قسد”، وربما كان في أزمنة سابقة أكثر أهميةً، وهو استهداف النفوذ الإيراني في سوريا، وتقطيع شرايين التواصل والإمداد الممتدة من طهران إلى الضاحية الجنوبية...حدث ذلك، من دون أن يكون لـ”قسد”، “الفضل” في تحقيقه، بل ومن دون إسهام جدّي من لدنها في إنجازه، بعد أن أخفق نظام الأسد، في التقاط التحولات التي طرأت على الأزمة السورية، والبيئة الإقليمية-الدولية من حولها، والبناء على مقتضياتها. وأضيف إلى ما قاله برّاك، بأن...