TheJordanTime

إيران على مذبح الحقيقة

2026-03-09 - 14:16

وطنا اليوم _ بقلم / احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم “ما أشبه اليوم بالأمس”، أثناء حرب الخليج الثانية “بعد الغزو العراقي الظالم للكويت” عام 1990م، والغزو الأمريكي للعراق عام 2003م، وقف النظام الإيراني الذي كان وما يزال يرفع شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل” بشكل “غير معلن” إلى جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، ومهّد الطريق للقوات الغازية لاجتياح العراق من خلال الإيعاز لمؤيديه داخل العراق بعدم المقاومة والتزام الحياد، رغم أن التحالف في كلا الحربين “حرب تحرير الكويت ، حرب غزو العراق” كان في معظمه داعمّاً للعراق في حربه مع إيران . بعد سقوط النظام العراقي السابق، نشأ فراغ أمني “قاتل” بفعل قيام حاكم العراق الأمريكي “بول بريمر” بحل الجيش والأجهزة الأمنية، في ظل تجاذبات سياسية بين الأفرقاء “حلفاء إيران” الذين دخلوا بغداد مع الدبابات الأمريكية. استغل النظام الإيراني “سقوط بغداد” في تقاسم النفوذ داخل العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية، مما ساهم في تأجيج الصراع الطائفي بين مكونات المجتمع العراقي، الذي عانى لسنوات طويلة من “ويلات” القتل والتشريد. استطاعت إيران من خلال البعد “الجيوطائفي”، والتداخل المجتمعي، وولاء الفصائل العراقية المرتبطة بها أيديولوجيًا وتنظيميًا، السيطرة على كثير من مفاصل الدولة العراقية، والتدخل المباشر في الشأن العراقي على اعتباره “حديقة خلفية” ودولة تابعة. نجحت إيران في بعض المحطات من إبعاد العراق عن محيطه العربي من خلال النزعة الطائفية، ولم يكتفِ النظام الإيراني بجائزة “العراق” العدو اللدود لإيران “النظام” أيام “البعث”، بل امتدت مطامعه الإقليمية المعنية بالسيطرة الفعلية على القرار العربي، وتصدير الثورة “المغلفة” بطابع طائفي “مقاوم” للمشروع الصهيوني، لتشمل الهيمنة على قرار “السلم والحرب” في عدد من الدول العربية، بالإضافة إلى المحاولات المستمرة في نشر المذهب...

Share this post: