TheJordanTime

البطاينة يكتب: كفى تنظيرا على الأردنيين

2026-03-23 - 21:02

بقلم نضال بطاينة باتت محطات التلفزة ووسائل التواصل الإجتماعي تعجّ بعدد محدود من الشخوص الذين أصبحوا يمتهنون التنظير يومياً على الأردنيين يعلمون المواطن كيف يحب بلده ويخلص له، مُتناسين هؤلاء أن الأردنيين هم أكثر شعوب الدنيا إخلاصاً لوطنهم وبالفطرة ولا يحتاجون دروساً من “طارئين”، كانوا بالأمس في الشوارع والميادين يقذفون أبنائنا من منتسبي الأمن العام بالحجارة، وكانت حناجرهم تصدح على مُكبرات الصوت بأقسى عبارات الكُفر بثوابتنا الوطنية حتى أن وصل الأمر بتاريخ البعض بأن إضطلع تاريخيا في أعمال تخريبية في منشآت وصروح وطنية، والبعض الآخر اصطف على أبواب السفارات شاكياً أو مُستجدياً. أتُنظّرون اليوم على من روت دماء آبائه وأجداده تراب الكرامة والسموع واللطرون وباب الواد! أتنظرون على من رضع حب البلد مع حليب الأمهات، وما زال يُقلّب كل يوم صور وخطابات الحسين الباني ووصفي وحابس! . أتنظرون على من من يطرب كل يوم على “حِنا ذعار العدا” و”تخسى يا كوبان” و”قد أحببناه وبايعناه” و”عرشك مرمر ما بيتكسر” و”لبسني شعار الجيش” و”أردن أرض العزم أغنية الضبا” و”هذا الأردن أردنا”! إن الفرق بين المُنظِّر والمُنظَّر عليه واضح؛ فالمُنظَّر عليه شريكٌ في هذا الوطن على “المُرّة” قبل “الحلوة”، ولا ينتظر مَغنم ويعيش على القليل ولا يتأثر ولاؤه حتى لو عتب، أما المُنظِّر فهو في الغالب “شريك مضارب” بهذا الوطن أي “شريك عالمربح” أما إذا كان هنالك أي “مخسر” أو تأثر في “حقوقه المكتسبة” فينقلب على أعقابه وتتبدل مواقفه ويبدأ شوطاً جديداً في إبتزاز المنظومة تلميحاً وصراحة. نحن اليوم بحاجة إلى رجال دولة ومنظرين حقيقيين يثق بهم الأردنيين ليكونوا عونا لسيد البلاد الذي لا يثق الأردني حاليا إلا به وبالقوات المسلحة ، نعم بحاجة لنموذج أو حتى جزء...

Share this post: