TheJordanTime

طهران وواشنطن ولحظة التعادل بين فرص الدبلوماسية واحتمالات الحرب

2026-02-04 - 16:18

كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية ضجيج الحراك الدبلوماسي يطغى على قرع طبول الحرب، فيما المنطقة والعالم، يدخلان “ربع الساعة الأخير” في السباق المحموم بين السياسة والميدان، حيث تقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، في بؤرة تجاذبات حادة بين فريقين من حلفائها: الأول؛ ويقوده “ثلاثي الوساطة” الذي على عمل ملفات غزة طيلة أزيد من عامين، والمكون من مصر وقطر وتركيا، وإلى جانبه مروحة من الدول العربية والإسلامية، سعياً لدرء الحرب وضمان الانتقال من الخنادق إلى موائد التفاوض...والثاني؛ تقف فيه إسرائيل وحدها، فوحدها تل أبيب، من تدفع نحو خيار “الضربة النهائية”، أياً كانت عواقبها وتداعياتها، مدفوعة بـ”تقدير موقف”، مفاده أن الفرصة باتت سانحة لإسقاط النظام، وأن نافذتها إن أغلقت، فقد لا تُفتح مجدداً. الفريق الأول؛ القراءة والحسابات مدفوعة بقناعة يقينية، مفادها أن الحرب إن اندلعت، فلن تقتصر مفاعليها على الجغرافيا الإيرانية، تتحرك دول الإقليم العربية والإسلامية، لمنع الانزلاق إلى أتون حربٍ جديدة، ستطاول شرارتها وشظاياها الإقليم برمته، سيما بعد أن أوضحت طهران بشكل لا يُبقي مجالاً للشك، بأن “الضربة التالية”، ستستهدف تل أبيب والقواعد الأمريكية في المنطقة. والظاهر للعيان، أن طهران، وبرغم التأكيدات التي تحصّلت عليها من جميع الدول المحيطة بها، أو القريبة منها، والتي تحتضن قواعد ووجوداً عسكرياً أمريكياً، بأن أراضيها وأجوائها، لن تُستخدم في أي عدوان مقبل عليها، ما زالت تبدي كثيرٍ من الشك، بصدق تلك الالتزامات، والأهم، بقدرة هذه الدول على منع واشنطن فعلياً، لا لفظياً فحسب، من استخدام “موجوداتها” العسكرية في الحرب المقبلة. كما أن دول المنطقة، وواشنطن من قبلها، تدرك حقيقة أن عجز إيران عن استهداف الولايات المتحدة في عقر دارها، أو في قواعدها النائية وأساطيلها المبحرة في...

Share this post: