حزب العمال: بيان سياسي حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي
2026-03-04 - 06:37
وطنا اليوم:إن الضمان الاجتماعي ليس صندوقًا ماليًا تجريبيًا، ولا حسابًا محاسبيًا يُعاد ضبطه كلما اختلّت الأرقام. الضمان هو عقد ثقة بين الدولة والمواطن، وهو صمام أمان مئات آلاف الأسر الأردنية، وأي مساس بشروطه يمس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للوطن بأكمله. يرى حزب العمال أن مشروع القانون المعروض لا يعالج جذور الأزمة، بل ينقل عبء المعالجة إلى المؤمن عليهم أنفسهم. فبدل إصلاح الاستثمار، وتصحيح القرارات الحكومية السابقة، وتعزيز الحوكمة والشفافية، اتجه المشروع إلى: * رفع سن التقاعد، * زيادة عدد الاشتراكات المطلوبة، * تقييد احتساب الرواتب التقاعدية بنسبة 80% من الأجر، * رفع اشتراكات التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكاً، * وتشديد الخصومات عليه. وهذا انتقال واضح من فلسفة الحماية الاجتماعية إلى فلسفة الضبط المالي على حساب الناس. — ## أولاً: من سيدفع الثمن؟ العامل الذي يفقد عمله بعد الخمسين سيجد نفسه بين خيارين: لا وظيفة... ولا تقاعد. المرأة التي تنقطع عن العمل بسبب مسؤوليات الأمومة والرعاية الأسرية قد لا تتمكن من استكمال الاشتراكات المطلوبة. أصحاب المهن الشاقة الذين لا تسمح لهم طبيعة أعمالهم بالاستمرار حتى سن متقدمة سيواجهون عقوبات مالية قاسية إن تقاعدوا مبكرًا. الشباب سيواجهون بطئًا في دوران الوظائف نتيجة تمديد سنوات الخدمة، ما يعمّق أزمة البطالة. هذه ليست أرقامًا في جداول... بل واقع اجتماعي يمس كل بيت أردني. — ## ثانياً: التخفيض الفعلي للمنافع حين يُرفع سن التقاعد، وتُزاد الاشتراكات، ويُقيد احتساب متوسط الأجر، وتُشدد خصومات التقاعد المبكر، فإن النتيجة العملية واضحة: رواتب تقاعدية أقل... وانتظار أطول... ومخاطر اجتماعية أكبر. المؤمن عليه الذي خطط لحياته وفق قواعد مستقرة لعقود، لا يجوز أن يُفاجأ بتقليص منفعة كان قد بنى عليها مستقبله. — ## ثالثاً: الاستقلالية والحوكمة...